الشيخ الأنصاري
169
كتاب المكاسب
ويمكن الجمع بين الأخبار بالحكم بكراهة وصل مطلق الشعر - كما في رواية عبد الله بن الحسن - ، وشدة الكراهة في الوصل بشعر المرأة . وعن الخلاف والمنتهى : الإجماع على أنه يكره وصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة ( 1 ) . وأما ما عدا الوصل - مما ذكر في رواية معاني الأخبار - فيمكن حملها ( 2 ) أيضا على الكراهة ، لثبوت الرخصة من رواية سعد في مطلق الزينة ، خصوصا مع صرف الإمام للنبوي - الواردة في الواصلة - عن ظاهره ، المتحد سياقا مع سائر ما ذكر في النبوي . ولعله أولى من تخصيص عموم الرخصة بهذه الأمور . مع أنه لولا الصرف لكان الواجب إما تخصيص الشعر بشعر المرأة ، أو تقييده بما إذا كان هو أو أحد ( 3 ) أخواته في مقام التدليس ، فلا دليل على تحريمها في غير مقام التدليس - كفعل المرأة المزوجة ذلك لزوجها - خصوصا بملاحظة ما في رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " عن المرأة تحف الشعر عن وجهها ، قال : لا بأس " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 492 ، كتاب الصلاة ، المسألة 234 ، المنتهى 1 : 184 . ( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : حمله . ( 3 ) كذا في النسخ ، والمناسب : إحدى . ( 4 ) الوسائل 12 : 95 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 ، وفيه : من وجهها .